مكتبة السنغال

Senegal book


الدراسة وضعف مستويات الطلبة

الدراسة وضعف مستويات الطلبة . تعتبر المدرسة من أهم العش في تربية النشئ وإكسابه بعادات اجتماعية ومعلومات تناسب وقدراته العقلية واستعداداته ، وتسعى في تعزيز تلك العادات التي تلقاها من قبل أفراد الأسرة ، وتعديل ما انحرفت منه من السلوكات والاتجاهات بأنواعها المختلفة . وتتم هذه الأمور عبر عمليات تربوية مستمرة تناسب وبيئاتهم الدراسية ، يقوم بها التربويون في مواقف تعليمية مختلفة ، وفق برامج وأهداف محددة وضعت من طرف الدولة أو السلطات التربوية . وهذه البرامج تارة تخالف واقع الحياة ، أو تكون غير مناسبة لقدرات الدراسين العقلية ، فتتولد منها مشكلة التعامل معها بشكل يؤدي إلى عزوفهم عن الدراسة أو إهمال دروسهم ، فيحدث بذلك ضعف مستوياتهم . لهذا الضعف أسباب منها : ١ - صعوبة المادة التعليمية ، وعدم وجود الكفاءة لدى المعلمين في تدريسها . ٢ - عدم مناسبة البيئة التعليمية والتربوية . ٣ - سوء استخدام الأساليب التربوية والتعليمية ، وعدم توافرها لدى المعلمين خاصة الأساليب المستجدة في الحقل التربوي . ٤ - ضعف النهم العلمي والثقافي لدى بعض الدارسين ، الأمر الذي يرجع أساسا إلى غياب الوعي الحضاري والذاتي معا . ٥ - استعمال شبكات التواصل الاجتماعي بصورة دائمة ، يؤدي إلى عدم الاهتمام بالمواد الدراسية ومراجعتها . ٦ - مصاحبة بعض الدارسين الذين ليست لهم همة في التحصيل الدراسي والعلمي ، مما يؤدي إلى التخلي الكلي عن الدروس وإيلاء اهتمامها بشكل معهود . ٧ - سوء الوضع الاجتماعي والاقتصادي . لأن الدراسة ومستلزماتها تساهم بشكل كبير في تفوق الطالب وبالعكس أيضا . ٨ - ندورة الوظائف الاجتماعية التي تساهم في تحسين حياة الطالب بعد الدراسة . وهذه الندرة قد تؤدي الدارس إلى العزوف عن الدراسة والاهتمام بها . إذا ، على السلطات التربوية والجهات التعليمية دراسة ومتابعة أوضاع المدارس الدراسية ومستويات أبنائها بكل الوسائل الممكنة ، وذلك على أمل تحسينها ودفعها إلى الأمام . كما يجب عليها توفير بيئات مناسبة تسهل عمليات التربية والتعليم ، وزيادة كفاءات معلميها بمهارات تدريسية عبر تدريبات مستمرة وميدانية . والمدارس والمؤسسات التعليمية قد تجد تارة المشاكل المادية التي تكون ضرورية في إتاحة فرص استئناف دورها التربوي والتعليمي ، ومن ثم على السلطات إنقاذها من تلك المشاكل وتمويلها بالقدر المحتاج ومتابعة عملها بصورة موضوعية ، ومحاولة خلق وضع طاولة النقاش لدراسة مستقبلها والتحديات . السّنوسيّ

مكتبة التراث