مكتبة السنغال

Senegal book


"الجهل بالماضي"

الأزمة الكبرى التي نعيشها الآن في الوطن السنغالي هي أزمة "الجهل بالماضي" وبالعبارة الأخرى التساهل ببعض ملفات التاريخ الحسّساسة ؛ فالذي يعرف التاريخ وأهميته في حاضرنا الآن لا يحاول "جعل التاريخ الأسود الفرنسي في غرب افريقيا وفي السنغال " على المزبلة . الدول التي تعرف التاريخ لا زالت تطالب باعادة فتح ملفات قديمة عفى عنها الزمان.. ألمانيا لا زالت تصرّ وتضغط على موسكو للاعتراف بالانتهاكات الجنسية التي فعلها الجيش السوفيتي في أراضي ألمانيا حين سقط برلين ؛ وبعض المنظمات الألمانيّة تطلب ملايين دولار مقابل العفو عنهم . دولة نامبييا أجبرت ألمانيا على الاعتراف بمذابحها وهمجيتها على أراضيها مذبحة "هيرورو وناما" مثلا وجاء اعتراف ألمانيا بمذبحة "هيريرو وناما" في الأيام الماضية ليطوي صفحة من المفاوضات والخلافات التي استمرت لعقود حول صيغة الاعتذار المناسبة لناميبيا. بعض القيادات البارزة في المنظمات العفو الدولية AMNESTY ما زالوا يصرون على الحكومة الأمريكية بطلب العفو للعراقيين نتيجة التزوير التاريخي الذي اقترفه "بوش" حيث اتهم صدام حسين بامتلاك أسحلة الدمار الشامل وكان هذا هو سبب المباشر للغزو الأمريكي العراقي أيام "اليان شارون "رئيس وزراء اسرائل السابق طالب بعض من نواب الكنيست باعادة فتح ملف "الهلوكست "حيث أحرق الجيش النازي ملايين من اليهود ؛ وكانوا يطالبون بدفع الغرام من قبل السلطات الألمانية رئيس أردوغان تطالب دوما من سلطات فرنسا بالاعتراف على المجازر التي فعلها أجدادهم في أوغاندي ، وأصبح هذا الملف ورقة ضغط لصالح أردوغان على باريس لزعزعة هيبة فرنسا في الجيوسياسية التاريخ شيء ثمين ومقدس ولا يجب التهاون عليه، لأنّه مصدر لاعادة اعتبار دولة وهيبتها السياسي ؛ وعلى السلطات السنغالية المطالبة من فرنسا تقرير يطلبون فيه العفو لما فعلوه من المجازر والهمجيات في أراضيها من تجارة الرقيق عبر الاطلنطي إلى مجازر فيدرب في مناطق والوا ؛ وإن أعطوا ملايين مقابل قبول العفو فيكون أجمل .

مكتبة التراث