مكتبة السنغال

Senegal book


الطفولية

من البديهي أن تكون حياتنا تنعكس عما راودتنا في الواحة الخضراء من عنفوان الطفولة ، هي تلك الكلمات التي لاعبتنا ولاعبناها في كهوف البراءة قائلين مازحين..... أريد أن أصبح رئيسا ، وهذا معلما وذاك مهندسا وتلك غنيا ثريا..... . هي خيوط من مستقبل زرقاء طال ما نسجنا منها دميات أحلام فاتنة متحركة مسايرة بطموحات باسمة وعبرات منهمرة ، ونحن متربعين تحت حديقة الحيوان.... هي سفن الرجاء والتضرع التي تملقت بنا وأغرتنا ونحن على ضفاف البحر المطل بمستقبلنا وكانت توحينا سفرا في مدينة التوت والياسمين ويومها كان الربان هم الأحلام....... ماذا كانت أحلالمنا الأمس وما أصبحت اليوم لا أدري..... وكيف هين رسمها على لوحة الحياة وكم هي صبعة القراءة اليوم لا أدري...... وكيف جمع بين الجمال والحبق ، والأناقة والبشاعة ، والوسعة والضيق ، وبين البسمة والعبوس ، والثناء والشتم في آن واحد مالي أدنى علم بذالك...... كلما أعرف ولا زلت أتذكره أننا في لحظة من حياتنا ، في غضون ثوان من عيشنا ، في ورشة من ورشات الماضي العريق رسمنا في لوحات سوداء خطوطا بيضاء تشير وترتسم إلى المستبقل الغريب....... كل ما أعرف أننا حملنا على أعناقنا أحلاما باهظة وتسلقنا جبال ثلوج عالية ، ولعها سقطت بدون شعورنا إياها لفقدان الوعي..... كل ما يبقي لي هي الذكرى وأيما ذكرى تريني جمال الأيادي الفنانية مبرقشة الألون في اللوحات المفقودة... تعودت الحياة أن تعطينا نفس المسلسلة منذ دخلنا سينما الدهر بلا إذن مع إجبارنا بالمشاهدة ، وكان العنوان المتكرر : (أرسم مااستطعت من الحلم ستجده ممحوا غذا)..... نحلم كل شيء ولا نجد حروف التوكيد من الأيام. ✍️الكاتب : خليفة الفيلسوف

مكتبة التراث