مكتبة السنغال

Senegal book


الشاب والبنت في بيتهما

#العبودية ! الشاب والبنت في بيتهما: قالت لأبيها: فلان بن فلان رجل ذو حسب وذو نسب حافظ لكتاب الله، مستقيم، يحبني وأحبه، تعارفنا منذ كنا في صفوف الدراسة؛ فهو الآن قادم طالبا مني يد الزواج...! الأب: الطلب مرفوض بلا تبرير، ولا تنفع فيه المناقشة حتى، فاقطعي الحلم لن تتزوجي به، رفعت الجلسة ! والشاب هو الآخر في بيت أبيه طرح مسألة الزواج، فعُرضت عليه بنات من بنات خاله، فأعرض عنهن ثم اقترح فتاة متدينة محتشمة كان يحبها منذ عقد من الزمن؛ فقال له الأب بتقريظ من أهل البيت نعمت الزوجة هي إن كنت ترضى أن تقطعنا إلى الأبد و تكون معها في غير بيتنا ! الولد في الشارع: رأيت أن كذا وكذا غير جيد لو كان كذا وكذا لكان أفضل، أليس كذلك حبيبي ؟! بلى صدقت غالي كم أنت كبير في تحليلك ! تدخل شيخ كان يجالسهم، أخطأت يا ولد فما قلته في كذا وكذا غير صحيح أبدا، أنت صغير لا تعرف شيئا في هذه القضايا... حاول الشاب تدليل قوله والدفاع عن نفسه؛ فهاجمه الشيخ وسفه أحلامه ووصفه بأنه سيء الأدب. التلميذ في القسم: المعلم أثناء شرح الدرس كان يقرر مسائل غريبة لم يسبق إليها، فسأله الطالب الدليل، فنهره وهدده بالطرد إن هو عاد لمطالبته بمثل هذه الأمور. طالب العلم عند تطبيق علمه: يطبق طالب العلم مادرسه وما يقتنع به، وما يراه صوابا موافقا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويضرب ما يراه مخالفا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم من الشرك والبدع حرض الحائط، فيُتهم بأنه ينكر على آبائه وأجداده، ويحاولون إجباره على ترك معتقده بالقوة لا بالدليل والبرهان. المحاضر في قاعة المحاضرة: يقول: لا يجوز كذا وكذا، ومن فعل كذا وكذا فقد أثم، ومن اعتقد كذا وكذا فقد كفر، وأصل ذلك في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فقال قوم: نحن المقصودون بهذه الكلمات فلابد أن ننتقم منه. الكاتب في كتابه: يطرح الكاتب في كتابه أو مقالته فكرة يناقشها ويخطّئ من يؤمن بالفكرة بأدلة يراها هو قوية وسديدة، فيأتي آخرون يتهمونه بسوء الأدب مع أسلافه وأن قلمه مأجور، ثم يريدون صرفه عن تصوير أفكاره وتأييد ما يراه صحيحا. الباحث في بحثه: يقضي الباحث كثيرا من أوقاته في البحث عن قضية ما حتى يتوصل فيها إلى نتيجة صارمة بأدلة قوية وبراهين ساطعة لا تقبل الجدل، فيقوم بعض المرجفين يعلون حربا ضروسا ضده لأنه ناول فيما تناول من القضايا قضية تتعلق بجدهم أو بأبيهم أو ربما لأنه ذكر أن كلب شيخهم قد مات يوم مر الضبع في القرية...وغيرها. حتى صاحب الحساب في الفيسبوك أو وتساب يضع في صورته الشخصية صورة شخص يحترمه، فيأتي أحدهم ويقول له ما ينبغي أن يحتل هذا مكانة في قلبك. أقول: إذا لم نكن حرا في بيوتنا، حرا في الشوارع، حرا في المدارس، حرا في تطبيق ما تعلمناه، حرا في عرض علمنا، حرا في طرح أفكارنا، حرا في اختيار صور البروفيل حتى فكيف نكون حرا في سن قوانين تلائمنا وتخدم مصلحتنا ؟! وكيف نحرر أنفسنا من قبضة المستعمر عفوا المستحمر ؟! كيف...؟! فكيف؟!...وكيف...؟! لازم نتخلص من استعباد العدو الداخلي إذا أردنا التحرر من استعباد العدو الخارجي... الشيخ الخديم توري ٢٠٢١/٠٥/٣١م

مكتبة التراث