مكتبة السنغال

Senegal book


الفتي الذهبي

جذبتني لذة القراءة إلى المكتبة، إلى حيث الجمال والروعة، حيث الثقافة والمتعة... معي ورقة الملاحظات والقلم ، اللاصقان بي لصق الألف باللام... دخلت المكتبة ، المكتبة الواسعة المليئة بالكتب القيمة، الرائعة، الجذابة ، والأخاذة لعقول ذوي الألباب، ففيها يحلقون في سماء الخيال، فهي نزهة لا كغيرها من النزه... كلها روعة وجمال. دخلت وجلست على كرسي من الذهب، كرسي يليق بي! بدأت أطالع وأصعد سلم الخيال ، إلى عنان سماء الجمال.. وبعد حين رفعت رأسي لأستريح قليلا، وأعود إلى القراءة مجددا وأنا نشط، لكنني فجأة رأيت شمسا تطالع! شمس تطالع؟! وهل سمعتم عن شمس تزور المكاتب أو رأيتم؟ لكنني رأيت وهاهي أمامي ، يقظة لا حلما ... نسيت أنني رفعت رأسي للاستراحة، فبدأت أشاهدها كمشاهدة مشاهدي مسلسل أرطغرل ، لا بل هذا الفيلم الذي أشاهده أروع بكثير من مسلسل أرطغرل. أغلقت الكتاب،بل نسيت من أين توقفت، غريب جداً!، والأغرب من ذلك أنني غيرت مكاني، أخذت كرسي الذهبي أقصد نحوها- والشمس جديرة بأن تجار- أردت إلقاء كلمة استفتاحية إليها، ولم أستطع أصبحت أخرسا وبفجأة! ومخاطبة الشمس في الغالب أمر يتصبب منه الجبين عرقا! بدأت أنتزع الكلام انتزاعا ... السسسس لام علييييك أيها الشمس . قولوا لي بارك الله فيكم، أهكذا تكون التحية الشمسية؟! ردت وبصوت كالغيث يذهب السنين الجدبى.. : وعليك السلام أيها الذهبي . الذهبي؟! كيف عرفت أنني الذهبي؟! تتابعيني في المواقع التواصل؟ قلته وبتلهف واستغراب! قالت: لا يا فتى، بل بكرسيك الذهبي... آه أوكي، ألا تريه يليق بي؟ بالطبع يليق بك وتليق به أيضا . لو سمحت، ماسمك يا شمس؟ شمس؟! هههه كيف عرفت اسمي، بالفعل أنا اسمي شمس . طبعا استغربتم كما استغربت، اسمها، وهي شمس، وأنا؟ لا تسألوا، هذا لا يهم، المهم أنني أريد أن تعطيني رقمها؛ لأتواصل معها، قالت باستغراب: متى كانت للشمس رقم يا فتى؟ ماذا أجيب؟ لا أدري، في الحقيقة مارأيت قط رقما للشمس، بل ما رأيت شمسا قط إلا في عنان السماء الزرقاء، أما في المكاتب،فهذا أمر حديث الولادة عندي.. طيب، الآن ماذا يفعل من أراد التواصل معك؟ قالت: يجدني في المكاتب بين الدفاتر والأقلام، بين القراطيس والأحبار، أنا أتواصل بالكتب، لا بالجوال، زر تسجيلي هو القلم، ومُستلَم رسائلي هو الكتاب، وشبكتي هي المكتبة. واااو! ما أجمل الاتصال بك! سأعود للغد، لنبدأ الدردشة.

مكتبة التراث